اللياقة البدنية والتغيير

كيفية تحدث عملية التغيير؟

تشبه عملية التغيير كنهج اللياقة البدنية فإن كنت تريد بناء القوة فانك ترفع اشياء تشعرك بالضعف وان اردت زيادة قوة تحملك فإنك تركض حتى تتعرق وتتألم وتكون مستعدا للتوقف ولكن تستمر في الركض أكثر قليلا لكيلا يكون الامر صعبا في المرة القادمة. هي محاولة ان تتجاوز حدودك التي وصلت إليها في الشهر الماضي، تفشل وتفشل، وتسمى “ممارسة” تقوم بعمل تمرينات حتى تؤلمك ساقاك بشدة لدرجة انك لا تستطيع النهوض او الحركة والوقوف عليها اليوم الثاني وتسمى ذلك “تمرينا جيداً”.

هذه الممارسة المتناقضة المتمثلة فى القيام بالشئ الصعب حتى يصبح اقل صعوبة هي الطريقة التي يتغير بها البشر، انه مفهوم يدركه اغلب البشر، فان أخبرت احدهم بانك تخطط ان تصبح اقوى بتجنب ممارسة التمارين الشاقة، فسيعرف ان ذلك امر سخيف حتى وان كان هذا الشخص لا يمارس التمارين وهذا ما يحدث بالضبط بالتسويق الشبكي(حينما نخبر العميل بان هذا العمل سهل جدا ).

ولكن هناك على الأرجح الكثير ممن هم حولك يشجعونك على التحلي باللياقة في التسويق الشبكي على النحو المعاكس لذلك تماماً حيث يخبرونك بعدم القيام بالاشياء الصعبة وتجنب القلق والشعور بالضغط وعدم التفكير في الأفكار السيئة والانتباه للمحفزات والتخلص من الشك وان تكون صلبا فكل شئ سيكون على ما يرام.  هذه ليست الطريقة التي يطور بها البشر قدرتهم على معالجة التحديات الصعبة فمحاولة تجنب الأمور الصعبة تجعلها اكثر صعوبة.

وهذا امر مهم للغاية يجب علينا ادراكه، بينما تبدأ بناء عمل افضل يمكنك تحسين قدرتك على التعامل مع التحديات من خلال الممارسة فعندما تتحمل المواقف الصعبة فترة والتي كنت تخاف ان تقوم بها من قبل، يصبح تحملها بعد ذلك أكثر سهولة ويمكنك الممارسة بانفعالات أكثر واعمق. عليك أن تتقبل الفشل والخوف ولكن لا تتوقف، الخوف شئ طبيعي، خاف وأفعله على كل حال وسيخاف منك

ان الإخفاق في التسويق الشبكي ليس بالشئ الفطري او يهبط عليك من السماء دون سبب.